د. عبدالرحيم جاموس يكتب : يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..!

يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني..!

بقلم د. عبدالرحيم جاموس
 
في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني  29/11/2020 يكون قد مر على قرار التقسيم الظالم رقم181 لسنة1947م  ثلاثة وسبعين عاما ولازال الشعب الفلسطيني يعاني  بسببه في الوطن تحت حكم كيان الإغتصاب والإحتلال الإسرائيلي .. ويكتوي بنار الغربة واللجوء في مخيمات الشتات .. الشاهدة  على جريمة الإغتصاب والتشريد والتطهير العرقي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني على يدِ العصابات الصهيونية  اثره وبدعم من القوى الغربية الإستعمارية وغض للبصر من قبل النظام الدولي القائم و  المنحاز  والمهيمن عليه من القوى  الموظفة لهذا الكيان  الإستعماري  الإستيطاني العنصري  التوسعي...!
فماذا يعني  يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني  إن لم يؤدي الى حرية الشعب الفلسطيني   وعودته الى دياره   وإنهاء احتلال اراضيه وتمكينه من حق المساواة  وحق تقرير المصير ..؟!
ستبقى المخيمات الفلسطينية المنتشرة في فلسطين المحتلة وفي دول الجوار  في الاردن وسوريا ولبنان  شاهدة على جريمة  التطهير العرقي التي تعرض لها الشعب الفلسطيني  كما الشتات الفلسطيني المنتشر في كل بقاع الدنيا .. ويمنعوا من العودة الى موطنهم  الأصلي فلسطين ، في حين يسمح لأي يهودي  من اي دولة من دول العالم القدوم الى فلسطين ويمنح جنسية الكيان الغاصب كمواطن  اصلي مباشرة فقط لكونه يهودي بغض النظر عن موطنه الأصلي ،  كما يمنح كافةمزايا المواطنة الأصلية في فلسطين المحتلة و المحروم منها الفلسطينيون وهم حقيقة المواطنون الأصلانيون لوطنهم فلسطين الذي ليس لهم وطن سواه ..!
 اي عدالة هذة وأي كيان عنصري يتمتع بعضوية الأمم المتحدة ويحظى بالدعم والرعاية  من دول الغرب قاطبة التي تدعي الديمقراطية والعدالة وتتشدق برعاية حقوق الإنسان وللأسف باتَ بعض العرب يهرولون اليه ويقيموا معه العلاقات الودية وليس الإضطرارية ...!!!
لا نريد تضامنا دوليا مع الشعب الفلسطيني يكون  شكليا ودعائيا ، نريد تضامنا دوليا   يكون فعالا يؤدي الى احقاق  الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في العودة والحرية والمساواة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة  ، ووقف سياسات النفاق السياسي الدولي والكيل بمكيالين ، التي لم تؤدي إلا الى تمادي كيان الإغتصاب  في جرائم الحرب التي يواصلها منذثلاثة وسبعون عاما في حق الشعب الفلسطيني دون انقطاع ودون  احترام للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الشرعية الدولية والمطعون أصلا في احقيتها وعدالتها وشرعيتها ..!
فهل يصحو الضمير العالمي وينتصر لحقوق الإنسان الفلسطيني  ويعلنها صريحة أن كيان الإغتصاب هو كيان عنصري استعماري استيطاني توسعي ، تجب محاصرته من قبل المجتمع الدولي  ومقاطعته والضغط السياسي والإقتصادي الفعال عليه ،  حتى يسلم بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية كاملة غير منقوصة ويحترم قواعد القانون الدولي ، كي تنتهي عذابات الشعب الفلسطيني في الوطن وفي الشتات خاصة في مخيمات اللجوء داخل الوطن وخارجه ..؟!
عندها يكون التضامن مع الشعب الفلسطيني فعالا ومنصفا ومؤثرا .. وما عدى ذلك فهو  مجرد نفاق سياسي  يفاقم من مأساة الشعب الفلسطيني .. ويشجع الكيان الصهيوني على مواصلة سياساته العدوانية في حق الشعب الفلسطيني ...
وللحديث بقية ..لن تنتهي إلا بتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة كاملة غير منقوصة  في وطنه فلسطين.
د. عبدالرحيم جاموس
24/11/2020م

[email protected] hotmail.com