ويرى الخبير التونسي زياد عبد الرؤوف، أن تونس تمثل أهمية خاصة للولايات المتحدة الأميركية لأسباب عدة، ويظهر ذلك في المكانة الخاصة التي تحظى بها لدى خطط القيادة الأميركية في أفريقيا "أفريكوم".

ويرجع عبد الرؤوف، ذلك إلى موقع تونس الجغرافي بمنتصف شمال الغرب الأفريقي، ووجودها على البحر المتوسط في نقطة تجعل من مدينة بنزرت (أقصى شمال تونس) هي أقرب نقطة أفريقية للقارة الأوروبية، وبالتحديد لجنوب إيطاليا حيث تتمركز فرقاطات وبوارج الأسطول السادس الأميركي هناك، موضحا أن واشنطن تتخوف من حدوث متغيرات سياسية أخرى سواء في تونس أو شمال أفريقيا.

واستطرد: "لذلك استقرار تونس يعد أمرا هاما جدا في معادلة استقرار المنطقة ككل، وكذلك ينعكس الأمر على حوض البحر المتوسط وجنوب أوروبا، ومصالح واشنطن".

وتابع عبد الرؤوف: "اليوم هناك جدية لكلا الطرفين، تونس والولايات المتحدة، لتشديد المراقبة على الحدود مع ليبيا، في ظل تردي الأوضاع أمنيا في الغرب الليبي، جراء استمرار شحن المرتزقة، ما يمثل تهديدا مباشرا على الأمن القومي التونسي".